حكم بقاء بعض النجاسة بعد الاستنجاء يختلف، فجمهور العلماء يرون أنه إذا كان الأثر (كـ اللون أو الريح) سهلاً زواله بالماء، فيجب إزالته لأنه دليل بقاء العين، أما إذا كان باقيًا بعد الاستجمار (بالحجارة أو نحوها) ولم يزل إلا بالماء، فالمعفو عنه في الأظهر، وتصح الصلاة به، ولكن الاحتياط هو غسله بالماء إن أمكن لزوال الخلاف، مع التأكيد على أن بقاء الطعم لا يُعفى عنه ويجب تنظيفه بالماء.
تفصيل الحكم:
- إذا كنت تستخدم الماء (الاستنجاء):
- زوال العين والأثر (اللون، الرائحة): الأصل أن يزول كل الأثر ويعود المحل خشناً كما كان، فإذا بقي لون خفيف لا يزول بالمسح باليد، فهو دليل بقاء العين، ويجب غسل المحل حتى يزول.
- بقاء اللون (فقط): بعض العلماء يعفون عن بقاء اللون أو الريح اليسير إذا كان زواله بالماء صعباً أو لم يخرج عن حد الاعتياد، لكن الأحوط هو إزالته، خاصة إذا كان يسهل إزالته، كما يذكر موقع إسلام ويب.
- إذا كنت تستخدم الحجارة (الاستجمار):
- ضابط الإنقاء: أن يزول عين النجاسة ويبقى أثر لا يزيله إلا الماء، فهذا الأثر يعفى عنه وتصح الصلاة به، لقوله تعالى في الحديث للشيخ عثمان الخميس "إن لم تكن إحليلاً".
- الأثر المعفو عنه: هو ما لا يزول إلا بالماء (كاللون الخفيف جداً) ولكن ليس الطعم.
الخلاصة:
- الأصل: إزالة عين النجاسة وأثرها بالماء.
- العفو: عن يسير الأثر (لون أو ريح) بعد الاستجمار بالحجارة أو ما يقوم مقامها، أو إذا كان زواله بالماء فيه مشقة شديدة (وهذا محل خلاف).
- لا يُعفى عنه: بقاء الطعم أو إذا كان الأثر يسهل إزالته بالماء.
- الأحوط: غسل المحل بالماء لزوال الخلاف وتحقيق الطهارة الكاملة قبل الصلاة.



